القدم السكري – رؤية عامة على المرض وأساليب العلاج  الجراحي | علاج القدم السكرى جراحيا

القدم السكري – رؤية عامة على المرض وأساليب العلاج  الجراحي | علاج القدم السكرى جراحيا
القدم السكري – رؤية عامة على المرض وأساليب العلاج الجراحي | علاج القدم السكرى جراحيا

مرض السكري ينتشر بشكل خطير على المستوى العالمي، وعلى الأخص مرض السكري من النمط 2. من أهم المشاكل التي تواجه الطبيب في حالات مرض السكري علاج الأمراض الناتجة والتي تعني دائماً استهلاك الموارد الشديد والتكلفة الباهظة. فإلى جانب إصابة الأوعية الدموية الرئيسية بالمضاعفات المتأخرة ومنها أمراض القلب التاجية وانسداد الشرايين الطرفية ونوبات فقر الدم الدماغي التي تعد من أهم أسباب الوفاة، تعتبر المضاعفات التي تصيب الأوعية الدموية الدقيقة من المشاكل التي تسبب عبءً ضخماً على المريض وتؤثر سلبياً على نوعية الحياة إلى حد بعيد. بالإضافة إلى اعتلال الكلية السكري وما قد ينتج عنه من حاجة المريض إلى الديال المنتظم، تشمل هذه المضاعفات كذلك اعتلال الشبكية السكري واعتلال الأعصاب السكري.
 

يعتبر القدم السكري من أخطر المضاعفات الذي كثيراً ما يستهان به بالرغم من أن هذه الحالة تتطلب العلاج الفوري، والذي قد يؤدي إهمال العلاج فيه إلى عواقب وخيمة، ربما تصل في بعض الحالات إلى ضرورة البتر.


مازال العلاج الجراحي بالبتر من الأساليب المطبقة في عدد كبير من الحالات حتى الآن على الأخص في مرضى السكري، بالرغم من مضي 20 عام على إصدار تصريح 
Saint Vincent. هذا ومن الجدير بالذكر أن الرعاية الصحية الملائمة تعمل على انخفاض ملحوظ في معدل جراحات البتر. يعتمد ذلك في المقام الأول على قيام فريق من الأطباء متعدد التخصصات بتطبيق العلاج الصحيح فوراً عند الإصابة بمضاعفات القدم السكري. وينبغي أن يضم هذا الفريق أخصائي السكري والجراح وطبيب العظام وطبيب الأشعة وجراح الأوعية الدموية، إلى جانب استشاري السكري وأخصائي الجروح وأخصائي القدم وفني الأحذية الطبية.

 

 

عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالقدم السكري
غالباً ما تتسبب عدة عوامل في إصابات القدم في حالات السكري:
- الأحذية الغير ملائمة
- اعتلال الأعصاب الذي يؤثر على الوظائف الحسية والحركية والوظائف المستقلة
- أمراض الأوعية الدموية الطرفية
- تقييد حركة المفاصل
- تكون الجسأة
- العوامل النفسية الاجتماعية

ضعف الدورة الدموية في القدم السكري مع انخفاض المناعة الطبيعية في الجسم وزيادة الضغط على القدم يؤدي إلى الإصابة بالالتهابات والتقيح
ضعف الدورة الدموية في القدم السكري مع انخفاض المناعة الطبيعية في الجسم وزيادة الضغط على القدم يؤدي إلى الإصابة بالالتهابات والتقيح

 

صفر

لا توجد إصابة، أو في بعض الحالات الإصابة بتشوهات القدم أو التهاب الهلل

1

الإصابة بالقرح السطحية

2

الإصابة بقرح عميقة قد تصل إلى الأوتار أو محفظة المفصل أو العظم

3

الإصابة بقرح عميقة مصاحبة بالخراج أو التهاب العظم والعضلات أو عدوى محفظة المفصل

4

 نخر محدود في مقدمة القدم أو منطقة الكاحل

5

 انتشار النخر في القدم بالكامل

 

 

 

 تصنيف فاغنر 1 و 2: تخفيف الضغط على القدم وعلاج الجروح في المقام الأول

 

 تصنيف فاغنر 3: التحكم في العدوى عن طريق المضاد الحيوي الجهازي الذي يحقق الشفاء في معظم البؤر الصغيرة من الالتهاب العظمي العضلي، أما البؤر الكبيرة فتستدعي غالباً الاستئصال الجراحي. يأتي الفحص الإشعاعي في المقام الثاني. تعتمد مواصلة العلاج بالمضاد الحيوي على نتائج اختبارات الدم لاكتشاف الالتهاب. عامة تستدعي الحالة العلاج بالمضاد الحيوي فترة 6 أسابيع على الأقل، حتى في الحالات البسيطة.

 

 تصنيف فاغنر 4 – 5: يهدف العلاج في المقام الأول إلى المحافظة على حدود البتر في الجزء الأدنى من مقدمة القدم والوقاية ضد تفاقم العدوى. أما في حالة انسداد الأوعية الدموية الطرفية، فجب عمل تصوير الأوعية قبل جراحة البتر في جميع الأحوال.

 

جدول تصنيف فاغنر

نشوء المرض
تعد الإصابة باعتلال الأعصاب السكري السبب الرئيسي في الإصابة بالقدم السكري، إلى جانب الإصابة بانسداد الشرايين الطرفية، وترجع 45% من حالات القدم السكري إلى الإصابة المشتركة بالمرضين السابقين. بانسداد الشرايين الطرفية يؤدي إلى الداء الثاقب الغير مصاحب بالألم، بينما يؤدي انسداد الشرايين الطرفية إلى الغنغرينا. وعند زيادة العبء على عظام القدم، قد يصاب المريض بالاعتلال المفصلي العظمي (قدم شاركو).

تصنيف

فاغنر

مراحل

أرمسترونغ
 

1

2

3

4

5

A

المرحلة قبل أو بعد تقرح القدم

الجرح السطحي

جرح يصل إلى الأوتار أو محفظة المفصل

النخر في أجزاء من القدم

النخر في القدم بالكامل

B

مصاحب بالعدوى

مصاحب بالعدوى

مصاحب بالعدوى

مصاحب بالعدوى

مصاحب بالعدوى

C

مصاحب بفقر الدم الموضعي

مصاحب بفقر الدم الموضعي

مصاحب بفقر الدم الموضعي

مصاحب بفقر الدم الموضعي

مصاحب بفقر الدم الموضعي

D

مصاحب بالعدوى وفقر الدم الموضعي

مصاحب بالعدوى وفقر الدم الموضعي

مصاحب بالعدوى وفقر الدم الموضعي

مصاحب بالعدوى وفقر الدم الموضعي

مصاحب بالعدوى وفقر الدم الموضعي

 

وصف القدم السكري طبقاً اتصنيف فاغنر/ أرمسترونغ المشترك

 

اعتلال الأعصاب السكري
الإصابة باعتلال الأعصاب السكري السبب الرئيسي في الإصابة بالقدم السكري، والذي يحدث عامة نتيجة الفشل في التحكم في تركيز الغلوكوز بالدم (
HBa1c >7,0%) على مدى عشرة سنوات تقريباً. يؤثر اعتلال الأعصاب على الوظائف الحسية وبالتالي يخفض من الشعور بالألم عند التعرض للرضوح مثلاً أو زيادة العبء أو المؤثرات الحرارية. هكذا تواصل تلك العوامل الخارجية التأثير سلبياً على القدم فتكون النتيجة الإصابة بأضرار خطرة. كما تؤثر إصابة الوظائف المستقلة أيضاً على الجهاز الوعائي حيث تحد من الحركة الوعائية في منطقة القدم.  

إرشادات جمعية السكر الألمانية: فترات فحص القدم في مرضى السكري اعتماداً على عوامل الخطر الفردي

 

عوامل الخطر  

تكرار الفحص

عدم الإصابة باعتلال الأعصاب الحسية

مرة واحدة سنوياً

الإصابة باعتلال الأعصاب الحسية

مرة واحدة كل 6 أشهر

اعتلال الأعصاب الحسية + أعراض انسداد الشرايين الطرفية/ أو تشوهات القدم

مرة واحدة كل 3 أشهر

الإصابة المبكرة بالقرح

مرة واحدة كل 1 – 3 أشهر


عناصر العلاج الجراحي للقدم السكري

تتداخل عناصر علاج القدم السكري سواء كان علاجاً تقليدياً محافظاً أو علاج مكثف للجروح وإزالة الأنسجة الميتة، أو المداخلة الجراحية. تشمل دواعي المداخلة الجراحية علاج الخراج و الالتهابات المنتشرة أو عيوب الأنسجة الضخمة أو النخر وتعتبر ضرورية للغاية. إلى جانب الدواعي البديهية، هناك دواعي أخرى ينصح فيها بتطبيق العلاج الجراحي، مثلاً عند زيادة ضغط العظام على الأنسجة الرخوة وارتفاع خطر الإصابة بالقرح. ويجب أن يوجه الطبيب اهتماماً خاصاً إلى مراقبة الدورة الدموية وسوء التوضع أثناء متابعة أي مريض مصاب بالسكري. فالتدخل المبكر لعلاج الأوعية بهدف تحسين الدورة الدموية، بالإضافة إلى تغيير الوضع أو التقصير، يساهم في الوقاية ضد القرح أو الإصابة بالمضاعفات المزمنة والخطرة المقاومة للعلاج.

 

يؤدي الإهمال في علاج القدم السكري إلى أضرار مستديمة في الأقدام تتسبب ليس فقط في تضخم تكلفة العلاج، بل تؤدي إلى تقييد وظائف القدم وقد تصل حتى إلى فقدان القدم. تطور وسائل التشخيص وتطبيق أساليب العلاج الفعال يعمل على تحسن ملحوظ في النتائج. وبالرغم من ذلك، تظل الأضرار الناتجة عن اعتلال الأعصاب من المشاكل الصعبة التي تواجه المريض.

 

لذلك يجب هنا توجيه اهتماماً خاصاً إلى الآتي:
- الاكتشاف المبكر للإصابة باعتلال الأعصاب واعتلال الأوعية واعتلال العظم والمفاصل
- مراعاة التطور السريع الذي قد يحدث في الجروح وسوء وضع عظام القدم وإصابات الأوعية الدموية
- التنبيه إلى ضرورة مواصلة العلاج على الأمد الطويل

 

يعتمد نجاح علاج القدم السكري على كفاءة منهج العلاج متعدد التخصصات. هنا يجب أن يكون الهدف الرئيسي للعلاج وضع خطة فردية فعالة تشمل التشخيص المبكر ومنهج علاج الجروح وإصابات الأوعية و العظام، إلى جانب توفير الأحذية المناسبة. تتطلب تدابير اعتلال الأعصاب في القدم السكري أولاً تطبيق أساليب محافظة، سواء في العلاج أو في الوقاية،

 

 

أما دواعي العلاج الجراحي فتشمل:
- الخراج والالتهابات المنتشرة والتقيح
- تكون طبقات ليفية قيحية
- العظام أو الأوتار أو العضلات المكشوفة
- جروح الجلد والأنسجة الرخوة
- النخر الرطب أو الجاف

زيادة الضغط على مواضع معينة في القدم يؤدي إلى الإصابة بالقرح. ويخشى تخلل البكتيريا الأنسجة من خلال تلك القرح و استيطانها في الجروح أو الإصابة بالنخر
زيادة الضغط على مواضع معينة في القدم يؤدي إلى الإصابة بالقرح. ويخشى تخلل البكتيريا الأنسجة من خلال تلك القرح و استيطانها في الجروح أو الإصابة بالنخر

قد يؤدي إهمال العلاج الجراحي أو تأخره إلى تفاقم شديد في الحالة. ويخشى تخلل البكتيريا الأنسجة من خلال القرح و استيطانها في الجروح، وبالتالي إصابة المريض بالعدوى. تصاب أنسجة النخر بالعدوى التي تعيق التئام الجرح بسبب تكون طبقات ليفية تقيحية. لذلك يجب إزالة الأنسجة النخرية فوراً، وقد تتطلب بعض الإصابات الشديدة إزالة أنسجة النخر بصفة يومية. وهنا يجب الإشارة إلى ضرورة تكرار العلاج بإزالة أنسجة النخر حتى الحصول على تحبب نظيف غير ملوث. يمكن إزالة الأنسجة المسطحة والرخوة عن طريق المراهم الحالة للبروتين. أما العدوى العميقة، فتتطلب الضمادات الماصة. يمكن تحويل أنسجة النخر الجافة إلى أنسجة رطبة عن طريق استعمال الجل المناسب. ضمادات الجروح لها تأثير نوعي على الجرح مثل الأدوية تماماً، وبالتالي يعتمد الاستعمال الصحيح على معرفة المفعول.

 

تعتبر العظام والأوتار والمفاصل من أكثر المناطق المعرضة لخطر الإصابة بالعدوى. طالما تحتفظ تلك الأعضاء بالحيوية، فيجب دائماً المحافظة على درجة ملائمة من الرطوبة، بهدف الحصول على حماية كافية للأنسجة الرخوة تساهم في استعادة الوظائف. يمكن علاج عيوب الجلد الصغيرة عن طريق التحبب وتكون طبقة الظهيرة تحت المراقبة المتواصلة. أما جروح الجلد الضخمة فقد تستدعي الخياطة أو عمل عدة جراحات تجميلية. وتتطلب كل حالة تشهد سوء الالتئام فحص حالة الأوعية الدموية. كما تتطلب حالات تضيق الأوعية الدموية المصاحبة بإعاقة جريان الدم التدخل الجراحي، فيما عدا ذلك قد لا يلتئم الجرح بشكل مناسب.


البتر الجراحي يعد دائماً من المسائل المزعجة، ويجب بشتى الطرق تجنب البتر الذي كان يطبق في الماضي في الكثير من الحالات. تشمل دواعي البتر الإصابة بالنخر مع فشل الجراحة في علاج حالة فقر الدم الموضعي. عامة لا تحتاج القدم المصاب بالاعتلال العصبي إلى البتر طالما أن الدورة الدموية كافية. قد تتطلب العدوى التي تتلف أصابع القدم والجزء الأوسط من القدم العلاج بالبتر المحدود، لكن يجب دائماً مراعاة تطبيق الأسلوب الصحيح في البتر، فالأخطاء تتسبب في مضاعفات على الأمد الطويل تشمل الآلام وتكون الندبات والإصابة المتكررة بالقرح أو صعوبة استخدام الأعضاء الصناعية.

تشمل دواعي البتر:
- إبهام القدم الأروح
- إصبع القدم المطرقية
- إصبع القدم الفحجاء
- مشط القدم الممدود
- القدم السكري المذنب
عندما تفشل الأحذية الطبية المناسبة في علاج أخطاء وضعية القدم التي تصاحب بزيادة الضغط، يمكن تطبيق العلاج الجراحي لإزالة النتوءات، أو استئصال أجزاء من المفصل. يلائم العلاج بتغيير الوضع أو التقصير الحالات التي تحتفظ فيها الأنسجة الرخوة بحالة جيدة، بما أن المريض لا يزال يحتفظ بالوظائف والمقدرة على التحمل. ينصح بابثاق المفصل في حالات اعتلال المفاصل المتقدمة، فبالرغم من فقدان وظيفة الحركة، يستطيع المريض الاحتفاظ بحرية حركة الأصابع والذي يمثل أهمية خاصة بالنسبة للإصبع الأكبر. هذا وقد تساعد إطالة وتر أخيل على تخفيف العبء عن مقدمة القدم في حالة القدم المنبذ الناتج عن اعتلال الأعصاب السكري.

 

 

البتر الجراحي يعد دائماً من المسائل المزعجة، ويجب بشتى الطرق تجنب البتر
البتر الجراحي يعد دائماً من المسائل المزعجة، ويجب بشتى الطرق تجنب البتر

Write a comment

Comments: 0