تاثير الروماتويد على الحمل وتاثير الحمل على الروماتويد

اما بالنسبة لتاثير الروماتويد على الحمل وتاثير الحمل على الروماتويد

1-

أوضحت استشارية الروماتيزم وأمراض المفاصل في مستشفى البحرين الدولي سحر أحمد سعد علاقة الحمل بأمراض الروماتيزم بالقول: «عندما يمنح الزوجان فرصة للإنجاب فمن الطبيعي أن يكون قلقهم من إنجاب طفل به أي تشوهات أو عيوب خلقية أو مصاب بمرض ما، بالإضافة إلى أن مريض الروماتيزم، يجب عليه أن يلجأ الى الطبيب المختص قبل حدوث الحمل، وهذا مهم جدا لأنه سيساعد على فرصة حدوث الحمل وإنجاب طفل طبيعي.
وأضافت «إن التخطيط والترتيب مهم لمريض الروماتيزم لأنه يتناول عقاقير من الضروري التوقف عن تعاطيها قبل حدوث الحمل بفترة كافية، إذ إن مريض الروماتيزم يمر بفترات هادئة تكون فيها الآم الروماتيزم بسيطة وفترات يزيد فيها الألم، ومن الأفضل التفكير في الحمل أثناء الفترات الهادئة من دون آلام لأن ذلك سيسمح للمريض بالإقلال من الجرعات العلاجية».
وقد اثبتت بعض الأبحاث الطبية أن مضادات الالتهابات عند تناولها أثناء بداية الحمل من الممكن أن تزيد من معدل حدوث الأجهاض، وهناك بعض العقاقير الأخرى التى من المهم ايقافها تماما، وعلى سبيل المثال لايجب الحمل لمريضة الأمراض الروماتيزمية وهي تتعاطى الميثوتركسات أو السيكلوفوسفاميد أو ليفلوناميد ولكن بعض العقاقير الأخرى من الممكن أن تكون آمنة اثناء الحمل وطبيب الروماتيزم على علم بذلك.
بالإضافة إلى إنه يمكن اللجوء إلى الطب الطبيعي والأبر الصينية لتخفيف الألم كحل بديل، أيضا على الزوجين مناقشة الطبيب في مدى الخطورة من حدوث الحمل. كما يجب عليهما الإقلاع عن التدخين وعن تعاطي أي أدوية مساعدة على فقدان الوزن، وكل السيدات يجب أن يتناولن حمض الفوليك في أول ثلاثة أشهر من الحمل، وخصوصا مرضى الروماتيزم الذين يتم علاجهم بعقار الميثوترتسات لأن هذا يقلل من فرص حدوث تشوهات للجنين فيما عدا حمض الفوليك والحديد

يجب عدم تعاطي أي نوع آخر من الفيتامينات.

2-

 بعد دراسة طبية تناولت تأثيرات داء الذئبة والتهاب المفاصل الروماتزمي على النساء الحوامل, تبين أنهن قد يواجهن مشاكل وتعقيدات أكثر من غيرهن أثناء الحمل, ويحتجن إلى عناية طبية لفترة أطول.
وقد حلل علماء جامعة ستانفورد بيانات لعينة تقارب الـ3300 امرأة حامل مصابة بداء الذئبة, وأكثر من 1400امرأة مصابة بالتهاب المفاصل الروماتزمي.
وقد جاءت نتائج الدراسة لتشير إلى أن النساء اللاتي عانين من داء الذئبة كانت عندهن نسبة اضطرابات ارتفاع ضغط الدم مضاعفة, مقارنة مع النساء المصابات بالتهاب المفاصل الروماتزمي.
بينما تتعرض النساء المصابات بداء الذئبة والتهاب المفاصل الروماتزمي, لنسبة أعلى من اضطرابات ضغط الدم مقارنة مع النساء الأصحاء.
وصرح أحد القائمين على الدراسة أن أغلب النساء اللاتي يصبن بداء الذئبة والتهاب المفاصل الروماتزمي هن أكبر سناً من الأخريات, وهذا عامل إضافي لحدوث اضطرابات في الحمل, ولذلك يواجهن مشاكل أكثر عند الحمل والإنجاب.
وبالنسبة لطريقة الولادة فهي غالباً ما تكون عن طريق العملية القيصرية, وذلك عند النساء المصابات بالتهاب المفاصل الروماتزمي وداء الذئبة, وهن يحتجن لمراقبة وعناية طبية أكبر من النساء الطبيعيات اللواتي ينجبن بإجراء العملية

القيصرية.

3-

إن التغيرات التي تطرأ على الهرمونات خلال فترة الحمل قد تؤثر على نشاط المرض لدى المريضات المصابات ببعض أنواع الروماتيزم . إضافة لذلك فإن التغيرات

الميكانيكية التي تطرأ على الجسم خلال الحمل قد تسبب بعض الأعراض0

حالات تتحسن خلال الحمل :
لقد لوحظ أن نشاط الروماتويد يتحسن خلال الحمل عند أغلب المريضات وخصوصاً خلال الثلث الأول من الحمل ، إلا أن هذا التحسن يكون وقتياً ولا يلبث أن يعاود الروماتويد نشاطه بعد الولادة 

إضافة إلى الروماتويد هناك بعض الأمراض الروماتيزمية التي قد تتحسن خلال الحمل مثل إلتهاب المفاصل الصدفي والساركويد .

حالات تتفاقم خلال الحمل :
تفيد الدراسات والتقارير أن هناك الكثير من مريضات الذئبة الحمراء يعانين من نشاط المرض خلال الحمل ، البعض منهن خلال الثلث الأخير من الحمل وفترة مابعد الولادة .

إن المريضات الاتي يعانين من نشاط مرض الذئبة قبل الحمل هن أكثر عرضة لتفاقم المرض وظهور مضاعفاته خلال الحمل ، لذا يوصي الخبراء بأن يؤجل الحمل حتى تتم السيطرة على نشاط المرض لفترة ستة أشهر على الأقل قبل حصول الحمل .

إضافة إلى تأثير مرض الذئبة على الحمل والذي يشمل تهيج إلتهاب المفاصل ، زيادة إحتمال تأثير المرض على الكليتين ، إحتمال حدوث الإجهاض ، فإن أغلب الأدوية المستخدمة لعلاج المرض ينبغي تجنبها خلال الحمل ومن ذلك تبرز أهمية السيطرة على المرض قبل حصول الحمل .

هناك أمراض روماتيزمية أخرى قد تتهيج خلال الحمل مثل إلتهاب العضلات وإلتهاب الجلد والعضلات .

آلام ميكانيكية خلال الحمل :
إن التغيرات في وضع الجسم خلال الحمل قد تسبب بعض الالام التي لاتعتبر روماتيزمية المنشأ من ذلك آلام الظهر والتي تتركز خلال الثلثين الثاني والثالث من الحمل نتيجة تغيرات في تقوس الظهر ، الضغط المتزايد على الفقرات والأربطه وليونة أربطة الحوض .

حبوب منع الحمل تفاقم الروماتيزم

 

وأثبتت الطرق العلمية التي نوقشت خلال المؤتمر أن تناول أقراص منع الحمل لا تزيد من حدة مرض مثل الذئبة الحمراء إلا في حالات محددة يكون فيها المرض نشطاً أو مصاحباً للأجسام المضادة للدهون الفوسفورية لدى مريضات الذئبة الحمراء وهي تتسبب في زيادة نسبة تجلط الدم وهذا يؤدي بدوره إلى تجلط شرايين القلب وأوردة المخ والساقين.‏
وحذر الأطباء المشاركون في المؤتمر الذي عقد بكلية طب جامعة قناة السويس من استخدام السيدات لحبوب منع الحمل خصوصاً من وصلن إلى سن ال 35 سنة وما بعدها, وتحديداً المصابات بأحد الأمراض الروماتيزمية, كما نصحوا بعدم استخدام المريضات البدينات لهذه الحبوب, حيث تساعد السمنة على حدوث التجلط. بينما أكد الأطباء سلامة تعاطي هذه الحبوب في حالات إصابة مثل الروماتويد أو الصدفية.‏
وربط الأطباء المشاركون في المؤتمر بين العقم واستخدام الأدوية المثبطة للمناعة. وقال الدكتور حسن الشهالي إن هذه الأدوية تؤدي إلى تلف الحيوانات المنوية للرجل وتلف البويضات النشيطة للسيدة, مؤكدا أنه يجب في هذه الحالة استخدام عقاقير المناعة قبل تعاطي جرعات الأدوية الكيميائية لمدة أربعة أسابيع على الأقل لعلاج هذا النوع من العقم أو تجميد البويضات لاستخدامها بعد إيقاف هذه الأدوية.‏
كما أكد أهمية التشخيص المبكر للأجسام المضادة للدهون الفوسفورية لمرضى الروماتيزم وللمرأة في سن الخصوبة, خاصة التي تريد الحمل وتعاني في ذات الوقت من أحد الأمراض الروماتيزمية, وذلك تلافيا للإجهاض أو إصابة الجنين بأي إعاقة أو ضرر.‏
وحذر د. الشهالي من تناول مريضات الروماتيزم الحوامل مضادات الالتهاب, وأشار إلى الابتعاد عنها بشكل نهائي طوال هذه الفترة لضررها على الأم والجنين, والسماح فقط للحامل بتعاطي الكورتيزون في أضيق الحدود وتحت الإشراف الطبي الدقيق وبجرعات بسيطة جداً, كما أنه في حالة الحاجة لتعاطي الإسبرين يجب ألا تزيد الجرعة اليومية عن 80 ملليجراما وهو مهم لتقليل نسبة التجلط في الحبل السري, على ألا يعطى لمريضات الذئبة الحمراء, كذلك عدم السماح لهن بالحمل إلا في حالة هدوء المرض وبعدها بمدة لا تقل عن 6 شهر, على أن تكون وظائف الكليتين في حالة جيدة حتى لا يعاود المرض نشاطه, حيث إن مريضات الذئبة الحمراء الحوامل يكن عرضة للإصابة بتسمم الحمل بصورة كبيرة.‏
أما عن مريضات الروماتيزم المصابات بضغط الدم المرتفع, فقال انه لا يجب أن يتناولن الأدوية المثبطة لضغط الدم تجنبا لحدوث تشوهات بالأجنة.‏

 

أوصى مؤتمر عن (الأمراض الروماتيزمية عند المرأة) عقد مؤخراً في مصر بأهمية زيادة وعي الأطباء المعالجين في التخصصات المختلفة بمخاطر وإيجابيات استخدام حبوب منع الحمل للمرأة المصابة بأحد الأمراض الروماتيزمية مثل الذئبة الحمراء أو روماتيزم المفاصل والعظام أو الروماتويد وغيرها.

 

مواضيع ذات صلة

Write a comment

Comments: 0