مرضى السكر والعقم والسمنة أكثر إقبالاً على هذا العلاج

مرضى السكر والعقم والسمنة أكثر إقبالاً على هذا العلاج 

تشديد الرقابة بعد ضبط أعشاب سامة تستخدم في الطب البديل

الوسط - محمد باقر أوال

 

طب الأعشاب من ابرز الموروثات الشعبية التي يتعلق بها الناس في حال إصابتهم بالمرض، وتشكل العادات المتعارف عليها منذ زمن الآباء والأجداد العامل الأكبر في اللجوء إلى هذا النوع من التداوي، إلى جانب يأس بعض مرضى الامراض المستعصية من جدوى العلاج التقليدي وتعلقهم بأي امل، وفي أحيان كثيرة يتحول الأمر إلى خطر كبير يهدد الأشخاص الذين يستخدمون هذه الوصفات كعلاج اما بسبب جهل كثير من المشتغلين بالعطارة باضرار بعض الأعشاب او لجوئهم للغش باضافة مكونات مختلفة للخلطات العشبية قد تكون سامة او مميتة لتحقيق مزيد من الارباح ليتحول بذلك طب الوصفات الشعبية في كثير من الاحيان إلى بيئة خصبة للنصب والاحتيال. وهو ما حدث بالفعل حينما أكدت الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية مؤخرا، أنهم اكتشفوا وجود اعشاب شعبية تحتوي على مادة الزئبق، تسببت في حالات تسمم في البحرين وتزداد خطورة المشكلة بمساهمة بعض وسائل الاعلام التي تروج لهذه الاعشاب رغم عدم ترخيصها طبيا مما يرفع نسبة الاقبال عليها بكل ما قد تحمله من مخاطر.

«الوسط» تدخل سوق بيع الوصفات الطبية الشعبية وتفتح ملف العلاجات الشعبية، ومعرفة أهميتها في حياة الناس...

في مركزالعطارة الذي أنشأه والده وورث وتعلم منه هذه المهنة، يتحدث لنا عبدالله النينون صاحب مركز النينون للعلاج الطبيعي والطب البديل بقوله: «إننا في المركز نقوم بأكثر من علاج مثل الحجامة الإسلامية، علاج بالاعشاب، علاج آلام الرقبة والظهر، عرق النساء، علاج بالتدليك، جميع العلاج الطبيعي، علاج الغضاريف والديسك».

ويضيف «إن أكثر المترددين هم من البحرينيين والخليجيين المصابين بعرق النساء أو القولون والصداع، ويتم التشخيص حسب الخبرة التي ورثتها عن والدي، ويتم العلاج عن طريق الأعشاب التي نقوم باستيرادها من الخارج»، ويضيف مؤكدا: «الأعشاب التي نستخدمها للعلاج مصرحة من قبل وزارة الصحة، والأعشاب التي نستوردها من المملكة العربية السعودية مصرحة من قبل وزارة الصحة في السعودية».

ويرى: «بأن هناك بعض الأشخاص بعد معاينتهم ننصهحم بعرض حالتهم على استشاري لمرضهم، لأن هناك بعض الامراض تحتاج لطبيب مختص، لان العلاج بالاعشاب قد يضرهم بدون استشارة طبيب «.

ويضيف: «ان الوصفات اخذناها عن طريق الطب النبوي وعن طريق الخبرة من الوالد وعن طريق الدراسات التي قمت بحضورها في المؤتمرات والندوات، وعن طريق مؤلفات قديمة يوجد فيها وصفات لبعض الأمراض».

قوانين ومعايير

ويؤكد ان الطب البديل له ايضا قوانينه وشروطه، فمثلا عن علاج الحجامة في الطب البديل، يقول النينون: «نقوم بعلاج الحجامة حسب السنة النبوية، لدينا أيام معروفة نقوم فيها بالعلاج بالحجامة، لأن هناك اياماً ليست صالحة للحجامة، بينما هناك بعض المحلات يقوم بعمل الحجامة في أي وقت وهذا مضر للاشخاص».

وعن وجود بعض الأعشاب غير الصالحة للعلاج يقول النينون: «كل نبتة لها وقت للصلاحية، فإذا كانت النبتة أو الأعشاب منتجة من مدة غير قليلة فهي غير صالحة للعلاج، ناصحا بضرورة عدم استخدامها لانها مضرة للمرضى».

ويضيف: «بأن لدي خبرة في المهنة تتجاوز الاثني عشرة سنة، حيث كنت أقوم بالعلاج بإشراف الوالد، ومن 2004 اقوم بالعلاج بنفسي، ومهنة الطب البديل، هي مهنة محفوفة بالمخاطر لمن لا يعرف وصفات العلاج او الاسرار المحيطة بها»، ويعبر عن مدى سعادته عندما يرى نتائج علاجاته تمت بالشكل الصحيح، مشيرا إلى ان الأمراض التي نجح في علاجها هي علاج خفض السكري عن طريقة شرب عشبة البرسيم، وعلاج الديسك وعرق النساء.

ويرى النينون: «لدينا تعاون في اغلب المحلات التي تبيع مواد الاعشاب، فإذا جاء مريض ويحتاج إلى علاج من الاعشاب نقوم بإرساله إلى الشخص المعني ونقوم بالاتصال به ليعطيه الوصفة المطلوبة».

ويضيف: «ان متوسط المرضى المترددين على المركز ما يقارب من 20 الى 30 شخص في اليوم لمختلف العلاجات من المساج والحجامة وغيرها».

«الشعبية» ليست مضرة

ويرى صاحب احد محلات لبيع الاعشاب الطبية الشعبية أن «الكثير من الناس يلجؤون للوصفات الشعبية؛ لانها ليست لها مضار مثل الأدوية التي تحتوي على كيماويات».

ويضيف: «تعتبر الأعشاب جزء من تراث الاجداد الذى يجب المحافظة عليه مع تنظيمه وتطويره ، فالاعشاب بأنواعها وألوانها لها منافع كثيرة مذكورة ايضا في القرآن الكريم، فمن منا لا يستخدم الأعشاب في الحياة اليومية في منزله كالتوابل والزنجبيل والبصل والثوم، وعسل النحل فهو فيه شفاء للناس».

وبيّن «انه يقوم ببيع الأعشاب فقط، ولا يقوم بعمل الخلطات الشعبية، منوها إلى أن الإقبال يزداد على اعشاب التنحيف وعلاج السكري والضغط، وان الأسعار في متناول الجميع، والزبائن من مختلف الطبقات في المجتمع بل وفيهم من الأطباء».

وعند سؤالنا عن اكثر الزبائن عددا، قال: «النساء الأكثر تردداً، وأنا أقوم بمعالجة الكثير من النساء المصابات بالعقم، بعض النساء تحتاج لمشروب أو أدوية مكونة من مواد عشبية، وهناك مرضى السكري والضغط فالكثير من الناس تتردد على المحل لشراء الأدوية التي يشعرون بتحسن عند تناولها أكثر من الأدوية الكيميائية، والسبب راجع إلى أن الأدوية الكيميائية لها تأثير كبير بعكس الأدوية الشعبية التي ليس لها تأثير».

العسل... شفاء

من جانب آخر، قال صاحب محل سيدأحمد علوي الساري، «ان العسل حيّر العلماء من الشرق والغرب، وقرأوا في عسل النحل من الصفات مما جعله في طليعة العقاقير التي تستحق بجدارة تجربتها في الامراض المستعصية التي فشل الطب التقليدي في علاجها. كما يتمتع العسل بصفات مدهشة وفعالية أكيدة مع سلامته من الأخطار الجانبية، فالعسل مضاد للعفونة ومبيد للجراثيم، كما أظهرت الدراسات والتحاليل الفرق الشاسع بين السكر العادي والعسل في مجال التغذية وخصوصا للأطفال، ويعتبر العسل عقاراً فعالاً للقولون العصبي والإمساك المزمن، وعلاج لآلام الجسم والمفاصل و(الدسك) وآلام (مرض السكلر) والرماتيزم».

ويضيف «من فوائد العسل أنه ينشط الذاكرة ويحسن من التفكير، ولابد من الرجوع إلى المتخصص في كيفية استعمال غذاء الملكات؛ لان غذاء الملكات له تركيبة دوائية ومنشط، والإكثار من تناوله يصيب الجسم بأمراض خطيرة جداً».

ويقول: اثبتت البحوث العلمية في كل من روسيا وأميركا وفرنسا ومعظم دول العالم نجاح الاستشفاء بالعسل في المجالات التالية: السكر وامراض الاطفال والمعدة والامراض النسائية والانف والاذن والجهاز التنفسى والامراض الجلدية وغيرها من الامراض العديدة كما أن العسل يساعد على تثبيت الكالسيوم في العظام.

مخاطر الأدوية الجنسية

ويرى احد الأشخاص الذين يتعاملون مع الأدوية الجنسية أن «منتجي الأدوية الجنسية يريدون الربحية العالية، وذلك بسبب الطلب المتزايد عليها في الحركة السوقية وبحسب الحملات الترويجية في العالم، حيث كانت أول الدول المنتجة هي الدول الأوروبية ثم ظهرت المنتجات المقلدة في الهند والصين».

ويضيف: «أكثر الدول استهلاكا للمنشطات الجنسية هي الدول الخليجية، ويختلف بحسب النوعية التي يرغب بها الفرد، ويمكن الحصول عليها بشكل سهل، من أي صيدلية او من المروجين اليها، ولكن دون وصفات طبية، مما يؤدي إلى جهل أحيانا في استخدامها بحسب الوصفة الطبية المناسبة لكل مرحلة عمرية وهو ما يؤدي في النهاية الى مخاطر صحية كبيرة».

شهادة المرضى

يرى (م.ن) الذي كان يعاني منذ فترة من صداع، وذهب إلى العديد من الأطباء المختصين لكن دون جدوى، فقرر اللجوء لأحد العطارين لوصف خلطة طبية.

ويقول: «بالبداية قام بطرح اسئلة عن الحالة، وقام بعمل خلطة من الأعشاب الموجودة عنده في المحل، ولاحظت تحسناً بعد تناولي هذه الخلطة، إلا انه يستطرد بقوله لا أطالب الناس باللجوء للعطارين في كل مرض، الا بعد أخذ التحاليل والمعاينة من قبل الأطباء».

وترى (ر.ع)، وهي مدرِّسة، انها كانت تشعر بأن صوتها يختفي يوما بعد يوم بسبب الشرح في المدرسة، وقامت بأخذ وصفات طبية من المركز الصحي لكن دون جدوى، فقررت الذهاب لمحلات العطارين، فسألته عن دواء يعيد لها صوتها، فنصحها بتناول العسل المستورد من سورية فهو يحتوي على خلطة تحافظ على الصوت، وهي الآن في السنة الثانية واستمرت على هذا العسل كلما حصلت لها هذه الحالة».

من جهة أخرى، يقول (ع.ع) انه قام بعلاج ابنته في إحدى دول الخليج عن مرض (السكلر) وذلك باستخدام المواد العشبية، ويسرد لنا قصة ابنته بالقول: «عندما اكتشفنا ان ابنتي مصابة بمرض (السكلر)، وهذا المرض مخيف لنا في البحرين لكثرة من يموتون بسببه، قمت بالبحث عن علاجات أخرى غير المستخدمة في مستشفيات البحرين، فسمعت أن هناك علاجاً عشبياً يباع من محلات في دولة خليجية، فأخذت ابنتي وذهبت لهذه الدولة وقمت بعرض ابنتي على الشخص في محل العطارة وقام بعمل خلطة لي وقد جربنا هذه العلاج ونحمد الله انها كانت تستفيد منه أفضل من العلاجات في المستشفيات».

ورغم وجود امثلة ايجابية الا ان هناك اخطارا شديدة قد تهدد مستخدمى هذه الاعشاب وتظهر على المدى الطويل, حيث أكدت الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية مؤخرا، أنهم اكتشفوا وجود اعشاب طبية تحتوي على مادة الزئبق، تسببت في حالات تسمم في البحرين، مما جعل الهيئة تبدأ فى تشديد الرقابة على مراكز الطب البديل في البحرين، وكذلك على الأشخاص الذين يمارسون هذا النوع من الطب».

وذكرت أن «مختبر منظمة الصحة العالمية كشف أن بعض الأعشاب فيها بكتيريا ضارة، كما أن بعض الخلطات تحتوي على الزئبق والرصاص، وخصوصاً في علاج السكري، وهناك حالات تسمم بسبب هذه الخلطات، وكان مصدرها خارج البحرين، وللأسف توجد بعض المراكز تبيع مادة الرصاص في البحرين».

الصحة: نراقب محلات العطارة

من جهتها، أكدت رئيس سلامة المواد الاستهلاكية – قسم صحة البيئة في وزارة الصحة عفيفة بدر «أن مزاولة مهنة العطارة تتطلب إجازة من وزارة الصحة كي يفتح محلاً لبيع الأعشاب الطبيعية، حيث يمنح قسم صحة البيئة التابع لإدارة الصحة العامة بوزارة الصحة، الموافقة على ترخيص فتح محل لمزاولة نشاط «عطار» (المهنة التقليدية الشعبية)، وهو نشاط مدرج في أنظمة إدارة السجل التجاري بوزارة الصناعة والتجارة البحرينية».

واضافت «يمنع بيع أي نوعٍ من الأدوية والمستحضرات الصيدلانية في محلات العطارة، حيث يسمح ببيع أنواع الأعشاب والنباتات التقليدية الجافة (الخام) المتداولة في البحرين منذ القدم أو أجزاء منها، وذلك بدون أي عمليات تصنيعية أو مستخلصات أو تحضيرات على أن تكون صالحة للاستهلاك البشري، شريطة أن لا تُخلط أو تٌعبَأ في أشكال صيدلانية كحبوب أو كبسولات أو محاليل شرب وألا تُباع بادعاءاتٍ طبية أو علاجية، ويمنع تقديم خدمات تشخيص المرضى وعلاجهم في المحل».

وقالت: «أما من ناحية الرقابة، فإن وزارة الصحة تراقب محلات العطارة، حيث يقوم أخصائيوا مجموعة سلامة المواد الاستهلاكية بالزيارات التفتيشية الدورية للمحلات المرخصة للتأكد من التزامهم بالاشتراطات والتعليمات الصادرة ولفت نظر المخالفين، وفي حالة تكرار المخالفات يتم إبلاغ إدارة السجل التجاري لاتخاذ الاجراءات الجزائية المتبعة في هذه الحالات.

وتشير بدر، إلى ان جميع المؤسسات الطبية والصيدلانية تخضع بوجهٍ عامٍ لإشراف وزارة الصحة، وهناك رقابة على جميع المؤسسات المذكورة، حيث تقوم الإدارات المعنية بتفتيشها بصورةٍ دوريةٍ وتقوم برصد المخالفات وتقديم التقارير الخاصة بهذا الشأن، وهذا ينطبق على الجميع، بمن فيهم من يزعم القدرة على علاج الأمراض سواء المستعصية أو حتى البسيطة منها، حاله حال من يقوم ببيع الأدوية أو مزاولة مهنة الطب، وإذا ما تم رصد أي مخالفة، فإنه يتم التعامل معها سواء بالغلق الإداري أو غيرها من الإجراءات المتبعة.

وتضيف، فإن وزارة الصحة تنصح الجمهور بأن يكونوا على وعيٍ دائمٍ بعدم الانسياق وراء الادعاءات المضللة التي تخرج من مؤسسات أو أشخاص لا يحوزون الترخيص لأداء المهنة الطبية، ولا تعتمد ادعاءاتهم تلك على أسسٍ علميةٍ دقيقة، والتنبه إلى أن أي مؤسسةٍ تزاول مهنة الطب لابد وأن تكون مرخصةً وتمارس أنشطتها بشكلٍ علني، ويجب الحذر ممن يمارس نشاطه في الخفاء ومن غير ترخيصٍ رسمي.

دراسة

كشفت دراسة مؤخرا، أجرتها فنية المختبر بالكلية الملكية للجراحين في إيرلندا (جامعة البحرين الطبية)، فاطمة عبدالحسين الهنان، عن ازدياد شعبية الطب التكميلي، والطب البديل في علاج البحرينيين الذين يعانون من السكري ومضاعفاته.

وأظهرت الدراسة التي قام بها طالب بالسنة الرابعة، انتشار استخدام الطب التكميلي والطب البديل بين 402 مشارك في الدراسة يعانون إما من النوع الأول أو النوع الثاني من السكري بنسبة بلغت 7,62 في المئة، واستخدمت قلة من المرضى 3,18 في المئة الطب التكميلي والطب البديل وحده في علاج السكري لديهم، في حين وصلت نسبة الذين يستخدمون هذا النوع من الطب لمعالجة السكري وغيره من الأمراض إلى 6,45 في المئة.

وأشارت الدراسة إلى أن معظم من يستخدم الطب التكميلي والطب البديل هم من النساء اللواتي يعانين من السكري منذ فترة طويلة أو يعانين من مضاعفاته.

تنظيم العلاج البديل

وعن تنظيم بيع الاعشاب الطبية او استخدامات الطب البديل, يؤكد القرار رقم (9) لسنة 2012 بشأن المواصفات والاشتراطات والتجهيزات الفنية، ومتطلبات السلامة الصحية والمهنية الواجب توافرها في منشآت الطب التقليدي، والبديل والتكميلين على انه «لايوجد لأي شخص يزاول مهنة الترويج للأعشاب الطبية أو منتجاتها او مستحضراتها أو للأجهزة التي تستخدم للعلاج بإحدى وسائل الطب التقليدي والبديل والتكميلي داخل البحرين، إلا بمقتضى ترخيص بذلك تصدره اللجنة المختصة، بعد سداد الرسم المقرر قانوناً».

وتشير المادة الثانية من القرار رقم (7) لسنة 2012، إلى أنه يُشترط فيمن يرخص له بمزاولة مهنة الطب التقليدي والبديل أو التكميلي أن «يكون بحريني الجنسية، أو مقيماً في البحرين إقامة قانونية، وفي الحالة الأخيرة يشترط ممارسة المهنة فعلياً لمدة لا تقل عن 3 أعوام متصلة بعد الحصول على مؤهلها».

كما يشترط أن «يكون حاصلاً على بكالوريوس في الطب التقليدي والبديل أو التكميلي، أو حاصلاً على مؤهل أعلى متخصص في الطب التقليدي أو البديل أو التكميلي بالإضافة إلى مؤهله الأصلي في أحد تخصصات الطب البشري، أو المهن الصحية المعاونة».

 

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3618 - الجمعة 03 أغسطس 2012م الموافق 15 رمضان 1433هـ

Write a comment

Comments: 0