تزايد وفيات السكري بحلول 2030

دراسة طبية نشرتها منظمة الصحة العالمية

تزايد وفيات «السكري» بحلول 2030

تاريخ النشر: الخميس 02 أغسطس 2012 

 

دبي (وام) - حذرت دراسة طبية نشرتها منظمة الصحة العالمية مؤخراً من أن عدد الوفيات الناجم عن مرض السكري سيتضاعف بحلول عام 2030. ووفقاً للمنظمة فإن 4,6 مليون شخص حول العالم عرضة للموت بسبب السكري خلال هذا العام فقط، حيث يعاني في الوقت الحالي 285 مليون شخص في العالم من الإصابة بالمرض، حيث من المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم ليصل إلى 438 مليون شخص خلال العقدين المقبلين. وأشارت الإحصاءات إلى أن 7,8 بالمائة من مجموع البالغين في العالم وبمعدل 2 من بين 25 شخصاً سيعانون السكري، ما يؤكد تفشي المرض، على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذل من مراكز الأبحاث الطبية العلمية والمختبرات العالمية للحد منه.


وأوضح الدكتور خالد الغفيلي اختصاصي أمراض السكري والمشرف العام على حالات علاج مرضى السكر في المستشفى السعودي الألماني في دبي “أن السبب الأهم الذي يقف وراء وفاة المرضى المصابين بالسكري هو التشخيص المتأخر للمرض”، منوهاً بأن الكشف المبكر هو عامل الحسم في الحد من مضاعفاته التي عادةً ما تتسبب بحدوث الوفاة. وذكر أن أنواع السكري تتعدد إلا أن أكثرها شيوعاً هو النوع 2 إذ يشكل ما نسبته 95 بالمائة من الحالات المصابة، حيث من المعروف أن السكري ينتشر في المناطق التي يرتفع فيها معدل الدخل.


وأشار الغفيلي إلى أن النظرة السلبية حيال هذا المرض لا تعني العجز عن محاربته والوقوف في وجه انتشاره. لافتاً إلى أن 80 بالمائة من الحالات المصابة بالنوع 2 من مرض السكري يمكن الوقاية منها، وذلك عن طريق تحسين العادات الغذائية لدى البعض وضمان توافر بيئة صحية لمرضى السكري. وأوضح أن الأعراض التي تقود لمعرفة مريض السكري تتلخص في ظهور بعض العلامات المبكرة مثل العطش المفرط وكثرة التبول والتعب المستمر ونقصان الوزن، وقال “إن الأعراض الأخطر تشمل ضعف الرؤية والقروح التي تستغرق وقتاً للشفاء، وكذلك الإحساس بالوخز في اليدين والقدمين، إضافة إلى حدوث تورم في اللثة”.

وقال الغفيلي “ان الفئة العمرية من 40 إلى 59 سنة هي الأكثر عرضةً للإصابة بمرض السكري”، لكن ذلك لا ينكر وجود إصابات بالسكري بين الفئات العمرية الأصغر، وذلك لأن السكري قد يولد بالأصل مع الإنسان، إلا أن الإصابة به تختلف من شخص لآخر تبعاً لعوامل مختلفة.


ودعا الأشخاص إلى الابتعاد قدر الإمكان عن الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على معدلات عالية من السعرات الحرارية والكربوهيدرات وضرورة ممارسة الرياضة، لأن السكري يمكن أن يصيب الإنسان في أي وقت إذا لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة للحد منه. وقال “إنه على الرغم من الدور الذي يلعبه الأنسولين في تنظيم وظائف الجسد وعودة المرضى لحالتهم الطبيعية إلا أن السكري بحد ذاته لا يؤدي للوفاة لكن ما ينتج عنه من مضاعفات وأمراض مثل الفشل الكلوي وأمراض القلب والسكتة الدماغية هو ما يقود إلى حدوث الوفاة

Write a comment

Comments: 0