السكر الخفي يجتاح طعام الكبار والصغار

السكر الخفي» يجتاح طعام الكبار والصغار

المصدر:

  • دبي- منى أحمد

التاريخ: 31 يوليو 2012

 

حذر أخصائيو تغذية المستهلكين من السكر الخفي في الاغذية والتي يجهل معظمهم كمياتها المرتفعة في الاطعمة والمشروبات، الامر الذي يؤدي في كثير من الأحيان الى زيادة الوزن و الاصابة بالسكري، ولا سيما أن معظم الاهالي لا يعون نسبته وبخاصة في ما يتعلق بالأطعمة التي يتناولها أطفالهم مما يؤدي الى نتائج عكس توقعاتهم تماما، بينما دفع السلوك الغذائي هيئة الصحة في دبي الى التخلي عن الهرم الغذائي لمصلحة الطبق اليومي.

و قالت الدكتورة وفاء حلمي عايش، مدير ادارة التغذية السريرية، قطاع الخدمات الطبية المساندة في هيئة الصحة في دبي لـ "البيان" أنه على سبيل المثال، تحتوي العلبة الصغيرة من الزبادي بنكهة الفاكهة على عشر ملاعق من السكر في حين أن حليب الكاكاو يحتوي على ست ملاعق سكر، وهذه الاطعمة تعتبرها الام أغذية مثالية لأطفالها ومصدرا رئيسيا للكالسيوم في حين أنها ترفع استهلاكهم اليومي من السكر الأمر الذي قد يؤدي الى مضاعفات سيئة في المستقبل."

وشددت الدكتورة عايش على أهمية قراءة المستهلكين للمعلومات المكتوبة على البطاقة الغذائية للأطعمة والمشروبات المختلفة، حيث إنها تساعد في معرفة كمية و نسبة المكونات الغذائية التي تحتويها تلك الأطعمة.

ولفتت الى أن الملصق "يوضح كمية السعرات الحرارية التي تحتويها الأطعمة أو كمية الطاقة من الطعام (سواء من الدهون أو البروتينات أو الكربوهيدرات) في تلك الأطعمة، و هناك عدد آخر يوضحه الملصق وهو كمية السعرات الحرارية من الدهون للحصة الواحدة و معرفة ذلك مهم للتقليل من المنتج في حالة كون كمية السعرات من الدهون عالية".

غياب الدراسات

وتابعت "للأسف، لا توجد دراسات في دولة الامارات عن الأنماط الغذائية في الدولة بالرغم من أن الامارات تحتل المركز العاشر عالميا في مرض السكري و المرتبة الثالثة في السمنة".

وحذرت من ان "السكر الخفي الذي نتناوله في الأطعمة و المشروبات و التي لا نحسب لها حسابا يؤثر كثيرا بشكل سلبي على الجسم اذ يؤدي في النهاية الى زيادة الوزن ومرض السكري، وأيضا يؤثر على الكبد و الأسنان و العين. أما سكر الفواكه و العسل، فيجب أن يؤخذ أيضا من ضمن النظام الغذائي اليومي وألا يؤخذ بكثرة."

وأوضحت الدكتورة عايش أن معدل السعرات الحرارية في اليوم الواحد يختلف من شخص الى آخر، حتى بالنسبة الى الأطفال من حيث الفئة العمرية و الطول و الوزن و الأنشطة اليومية و طبيعة العمل.

وفصلت بأنه "في النظام الغذائي، يجب أن يأخذ الجسم 50 % من الطاقة من الكربوهيدرات المركبة (مثل الخبز الأسمر و الحبوب)، 20 % من البروتين و 30 % من الدهون، وهذه النسب توزع على المجموعات الغذائية كلها لمعرفة الكمية الصحيحة."

الطبق اليومي

وأضافت أن هيئة الصحة تخلت عن الهرم الغذائي الذي كان متبعا في السابق لمعرفة أنواع و كميات الطعام والشراب الواجب تناولها ضمن النظام الغذائي واستعاضت عنه بالطبق اليومي.

وقالت إنه "من شهر يونيو 2011، استعضنا عن الهرم الغذائي بالطبق اليومي. السبب الرئيسي للتغير هو لأن الناس فهمت تقسيم الهرم الغذائي بشكل خاطئ و أصبحوا يأكلون الأطعمة المصنفة في الهرم ولا يتحركون فزادت الأمراض والوزن والمشاكل الصحية. الطبق اليومي سهل الفهم و التطبيق أيضا لجميع المرضى و الأصحاء."

وأشارت الدكتورة عايش الى أن النمط الغذائي العام في الدولة يتسم بأنه نظام غذائي عالي الدهون والسكريات وقليل الحركة، و"الناس الذين يريدون اتباع حمية غذائية و انقاص أوزانهم عليهم أن يأكلوا من نفس أكل البيت ولكن الكميات و الأنواع تكون مختلفة. أنا لا أنصح باتباع حمية غذائية التي تحدد أنواع الأطعمة الواجب تناولها كل يوم لأن هذه الحمية لن تنجح. على الحمية أن تكون من نفس طعام المنزل اليومي لكي يكون سهل التطبيق و يؤتي النتائج المرغوبة. هذا هو النمط الصحي و ليس النظام اليومي مع تحديد انواع الطعام."

السلوك والغذاء

وعزت الدكتورة عايش السبب الاساسي لزيادة الوزن الى الأكل حتى عندما لا يكون الشخص جائعا، و"على سبيل المثال، بعد تناول الغداء يدخل الشخص الى السينما و يأكل الفشار و يشرب الكولا و قد يأكل بعض الوجبات الخفيفة الأخرى بالرغم من عدم شعوره بالجوع. بعد الخروج من السينما يجلس في مقهى و يتناول العصير او المشروبات الغازية و يأكل أيضا حلويات مختلفة بالرغم من عدم شعوره بالجوع. كل هذا الطعام الغير ضروري يؤدي الى رفع السعرات الحرارية في النظام الغذائي و بالتالي يؤدي الى زيادة الوزن. على الأشخاص أن يكونوا منظمين أكثر. عندما يخطط الشخص للذهاب الى السينما، عليه أن يأكل شيئا خفيفا على الغداء ليتيح المجال للأشياء الأخرى التي سيتناولها لاحقا

Write a comment

Comments: 0